مؤسسة آل البيت ( ع )

59

مجلة تراثنا

2 - التعصب ونصرة المذهب ، وذلك بتأويل اللفظ الكريم على ما يطابق أصل المذهب . ومثاله : ما جاء في كتاب الفكر الأصولي للدكتور أبي سليمان ، إذ نقل في الصفحة 122 عن الكرخي أنه قال : " الأصل : أن كل آية تخالف قول أصحابنا فإنها تحمل على النسخ ، أو على الترجيح ، والأولى أن تحمل على التأويل من جهة التوفيق " ( 1 ) . ونظيره ما حكاه الشهيد الثالث عن بعضهم فقال : " . . كما روي عن بعضهم أنه أورد عليه في بعض المسائل : بأن ما قلته رد للكتاب المجيد ، قال : أيش أصنع إذا كان هذا هو المذهب " ( 2 ) ! 3 - اتباع السبل غير الصحيحة في التأويل ، كاعتمادهم الشاذ النادر من شواهد اللغة وأشعار العرب التي لم تشتهر بين أهلها ، وهذا ما نبه عليه الشيخ ( قدس سره ) في مقدمة التبيان ، أو عدم الرجوع إلى الأدلة الصحيحة ، كرجوعهم - مثلا - إلى خبر عكرمة الخارجي عن ابن عباس في بيان المراد بأهل البيت في آية التطهير ، وزعمه بأن المراد بالآية أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) ، مع أن حديث الكساء المتواتر يؤكد على حصر مراد الآية بالخمسة أهل الكساء ( عليهم السلام ) ، وإخراج من عداهم عنها ( 4 ) .

--> ( 1 ) راجع : رسالة نهاية الإقدام : 462 ، وص 463 هامش رقم 1 . ( 2 ) راجع : رسالة نهاية الإقدام : 462 ، وص 463 هامش رقم 1 . ( 3 ) أورد خبره أبو حيان في تفسير البحر المحيط 7 / 231 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 603 . ( 4 ) راجع تفصيل ذلك في رسالة : السحاب المطير في تفسير آية التطهير - للشهيد الثالث - ، الصفحات : 418 و 420 - 421 ، مع الهوامش المرقمة 8 و 11 و 18 ، وقد نشرت الرسالة في نشرة " تراثنا " في العددين 38 - 39 لسنة 1415 ه‍ .